الشيخ الأنصاري

32

كتاب المكاسب

مثلا نقول : إن الأصل عدم ثبوت الحكم بتسلط الزوج على الزوجة من حيث المسكن إلا ( 1 ) من حيث هو لو خلي وطبعه ، ولم يثبت في صورة إلزام الزوج على نفسه بعض خصوصيات المسكن . لكن هذا الأصل إنما ينفع بعد عدم ظهور الدليل الدال على الحكم في إطلاقه بحيث يشمل صورة الاشتراط ، كما في أكثر الأدلة المتضمنة للأحكام المتضمنة للرخصة والتسليط ، فإن الظاهر سوقها في مقام بيان حكم الشئ من حيث هو ، الذي لا ينافي طرو خلافه لملزم شرعي ، كالنذر وشبهه من حقوق الله ، والشرط وشبهه من حقوق الناس . أما ما كان ظاهره العموم ، كقوله : " لا يملك ولد حر " ( 2 ) فلا مجرى فيه لهذا الأصل . ثم إن بعض مشايخنا المعاصرين ( 3 ) - بعدما خص الشرط المخالف للكتاب ، الممنوع عنه في الأخبار بما كان الحكم المشروط مخالفا للكتاب ، وأن التزام فعل المباح أو الحرام أو ترك المباح أو الواجب خارج عن مدلول تلك الأخبار - ذكر : أن المتعين في هذه الموارد ملاحظة التعارض بين ما دل على حكم ذلك الفعل وما دل على وجوب الوفاء بالشرط ، ويرجع إلى المرجحات ، وذكر : أن [ المرجح ] ( 4 ) في مثل اشتراط شرب الخمر هو الإجماع ، قال : وما لم يكن فيه مرجح

--> ( 1 ) في " ش " : " لا " . ( 2 ) الوسائل 14 : 579 ، الباب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 5 . ( 3 ) في " ق " زيادة : " ذكر " . ( 4 ) لم يرد في " ق " .